بسم الله الرحمن الرحيم ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد :
هناك فرق بين الرجل الصالح والرجل النبيل كما أوضح ذلك زرادشت في أحد مؤلفات فريدريك نيتشه ... فالرجل الصالح هو الرجل المتمسك بالعاداة والمدافع عن القيم ... أما النبيل فهو ذاك الذي يبحث عن التطوير والإصلاح وخلق كل ماهو جديد ومفيد ...
لذلك نرى بوناً شاسعا بينهما بل قد تكون توجهاتهما متعاكسة ومتضادّه ... ويخالف كل منهما مذاهب الآخر ...
وجود الرجل الصالح أمر مهم لصلاح الأمه ... وكذلك النبيل لا نستطيع التخلي عنه والوقوف لمحاربته لأنه سبيل نجاة وصلاح ... فالتطوير والنقد والسعي إلى الإصلاح سبيل تقدم الأمم وتصدّرها ...
ولكن النبيل قد يتحول إلى رجل صالح ولا أرى في ذلك من ضير ... بل إني أخاف من تحول هذا النبيل إلى مستهزئ بكل القيم ومتهكم دنيء الطباع ... لا يرضيه شيء في الأمه ولا يعجبه سعي المصلحين ... بل راح ينتقد كل المصلحين ويظهرهم بمظهر المدمرين الهدّامين ...
وهذا ما أصبحنا نعانيه مع نبلائنا ... فمعظمهم ناقمون على الأمّه مستهزئين بكل قيمها وعاداتها وشرائعها ... فتحولوا من النبل إلى الدناءه ...
لفت نظري موضوع حلقة طاش ما طاش التي تحدثت عن مشكلة النظرة القاصرة التي ينظر بها المجتمع إلى الممرضات وتفاعلت مع هذه الحلقة كثيرا .. إلى أن سمعت تلك الكلمة الساخره من كل المصلحين والتي قد أوضحت ذاك الحقد الدفين الذي قد أضمره ممثلي تلك الحلقة وكاتبها على كل ما من شأنه الإصلاح وأخذو يمسكون بأيديهم معاول الهدم والتدمير ...
تقف تلك الممثلة سافرة أمام الرائح والقادم وقد وضعت على وجهها أطناناً من مساحيق التجميل وتقول بكل برود أنا لم أسعى إلى فتنة أحد ... فتتبجح الأخرى بكلمات نشاز لا تدل إلا على نتانة عقليتها وعقلية من لقّنها تلك الكلمات لتسم العهر بالتفتح والنحلال فضيله ... بل حتى أنه قد خالف واقع القضية التي يدعو إليها وأتهم الممرضات بما ليس من صفاتهن ... فكلنا يعلم أن السواد الأعظم من الممرضات هنّ ممن يغطين وجوههن ويرتدين الحجاب على أكمل وجه ..
"خلّيك منّه هذولا أصلا عندهم الإبتسامه في وجه الغير حرام"
لن أخرج عن النص وسأوضّح مرئياتي من خلاله ..
طبيب ملتحٍ أتى إليهن وقد أطرق برأسه إلى الأرض تقوى منه وورع .. ونصحهن بما قد أملاه عليه ديننا الحنيف بكل لطف ورقّة وسماحه ...
فما العيب في ذلك ؟؟
أم يريد كاتب ذلك السيناريو أن يعيب علينا أننا أمة تتناصح لفعل الخير ؟؟
عجبا لأمر ذلك النبيل الذي كتب نصّ هذه الحلقة وصاغ حوراها ...
فما فعله إلا دناءة نبيل ...
كونوا نبلاء .. ولكن إبتعدوا عن الدناءة قدر ما استطعتم ...
//
بقلم //عمر الشمري
نقلته لكم // شيخه الورد
س// أنتم ...مع أو ضد ..؟؟